علي بن الحسين العلوي
141
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الماء وهو حال الاضطرار كالتكليف الاختياري مثل الصلاة الكاملة بجميع اجزائها وشرائطها وهو حال الاختيار ، وهذا التكليف واف بتمام المصلحة وكاف فيما هو المهم والغرض . ثانيا : يمكن أن يكون التكليف مغايرا للوجه الأول ، وهو أن لا يكون وافيا بتمام المصلحة بل يبقى من تمام المصلحة شئ . وهذا الباقي من تمام المصلحة اما أن يمكن استيفاؤه واما أن لا يمكن استيفاؤه ، وتمام المصلحة الذي يمكن استيفاؤه على قسمين - وهما الوجه الثالث والرابع - : قسم كان بمقدار يجب تداركه ، وقسم يكون بمقدار يستحب تداركه . فهذه هي الوجوه الأربعة في مقام الثبوت ولها تفاصيل تأتى انشاء اللّه تعالى . ( ايفاء تمام المصلحة ) ولا يخفى أن التكليف لكل وجه من الوجوه يكون هكذا ان كان المأمور به وافيا بتمام المصلحة وهو الوجه الأول فيجزى عن الامر الواقع ، فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاءا ولا إعادة . وكذا في الوجه الثاني المغاير للأول ، يعنى لو لم يكن المأمور به وافيا ولكن لا يمكن تداركه ، مثل الصلاة الجهرية ، فان صلى تاركا الجهر لعذر لا يمكن تداركه . ولا يكاد يسوغ للعبد البدار في هذه الصورة يعنى الثانية الا لمصلحة كانت في البدار ، لما في البدار من نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة التي لم تتدارك لولا مراعاة ما هو في البدار من الأهم مثل الصلاة في أول الوقت فافهم كي لا يفوت عليك شئ من المطلب .